
وأثنى لـ"سبق" على الجرأة التي واجه فيها الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الذي سبق وعمل رئيساً للاستخبارات السعودية وسفيراً لخادم الحرمين الشريفين في واشنطن، باعتبار أن هذه المرحلة هي مرحلة المكاشفة والمصارحة حتى يظهر أمام العرب والمسلمين والعالم، من هو الذي يقف في فسطاط الحق خدمة للقضية الفلسطينية، ومن هو الذي يقف في فريق الباطل، وهم الذين يتاجرون بالقضية الفلسطينية، ويعملون على إطالة أمد معاناة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واستذكر "الملكاوي" المواقف السعودية تجاه القضية الفلسطينية منذ عام 1948 التي أكد فيها الملوك السعوديون والشعب السعودي أنهم لن يخذلوا فلسطين ولا الفلسطينيين حتى يومنا هذا في العام 2020، وأنهم سيواصلون دعم هذه القضية الإسلامية المقدسة إلى قيام الساعة، مؤكداً بأن ما كشفه الأمير بندر بن سلطان هو غيضٌ من فيضٍ، خاصة في هذا المرحلة التي تعلّمنا فيها من فيروس كورونا بأن مواجهة الباطل هي الحق.
وأشار المُستشار "الملكاوي"، إلى أن الشعب الفلسطيني مُبتلى بالكثير من القيادات والنُخب التي رهنت القضية الفلسطينية بأيدي دول وجهات هدفها المتاجرة السياسية بالقضية الفلسطينية، وأبرزها الحلف التركي والحلف الإيراني، لهذا يسعى الحلفان كلاً على حِدة إلى تحقيق انتصارات سياسية على حِساب الدماء الفلسطينية الطاهرة في الضفة والقطاع، فيما لم يُطلق أي حلف منهما رصاصة واحدة انتصاراً لفلسطين أو للقدس، ولكنهما يستخدمان العديد من الفصائل الفلسطينية كأذرع لمناكفة إسرائيل، حتى يزيد الحِلفان نفوذهما وقوتهما في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
ولفت إلى أن الأمير بندر بن سلطان يدرك بصفته رجل استخبارات وأحد القيادات السعودية والعربية والإسلامية السياسية والدبلوماسية، أن الكثير من القيادات والنُخب الفلسطينية ومقاتليها الذين احتضنتهم وساندتهم العديد من الدول العربية وخاصة دول الطوق ودول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية وجهوا فوهات بنادقهم ورصاصهم وغضبهم وحروبهم السياسية والإعلامية منذ عام 1969 إلى العديد من الدول والجهات العربية، باستثناء الجهة الوحيدة التي كان يجب توجيه فوهات البنادق إليها، وهي التي تقع عليها أرض فلسطين أو ضد الجيش الإسرائيلي الذي يحتلها.
وتابع: "فيما بقي الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة أعزلاً ليواجه في انتفاضات دموية بأجساد الفلسطينيين العارية والحجارة فقط، الدبابات والمدرعات الإسرائيلية والأسلحة الأوتوماتيكية، في حين أن الكثير من هذه القيادات والنخب الفلسطينية تعيش حياة الرفاهية في العديد من العواصم والمدن العربية والعالمية وفنادق الخمس نجوم، لا بل تم تطويع العديد من هذه القيادات والنُخب بأموال الخِسة والخيانة من قِبل بعض الدول العربية والإسلامية لتخوض حروباً ومعارك ليس على أرض فلسطين، بل ضد دول عربية أخرى، وعلى رأسها السعودية والإمارات والبحرين بشكل خاص".
وأكد "الملكاوي" أن هذه القيادات والنخب الفلسطينية المخملية التي جعلت من القضية الفلسطينية شعاراً للمتاجرة والكسب السريع، اتهمت العديد من الدول العربية زوراً وبهتاناً وإفكاً بخيانة فلسطين خدمة لإسرائيل، وفي الوقت نفسه تناست هذه القيادات والنُخب وتجاهلت عن عمد حقيقة مهمة، وهي أن هناك 2 مليون فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية، وأن هناك 16 فلسطينياً أعضاء في البرلمان الإسرائيلي الكنيست، ويُقسمون على خدمة دولة إسرائيل في الكنيست، علاوة على وجود آلاف الفلسطينيين من فلسطينيي 1948 يخدمون كجنود في الجيش الإسرائيلي، هذا إضافة إلى أن هناك أكثر من مليون فلسطيني من الضفة والقطاع يعملون لدى إسرائيل برضىً وعن طيب خاطر.
وأضاف: "آن الأون أن تعمل كل الدول العربية على كشف مثل هذه القيادات والنُخب الفلسطينية، مثلما فعل الأمير بندر بن سلطان، لأنه يحق للشعوب العربية والإسلامية بشكل عام والشعب الفلسطيني المخدوع في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل خاص، بأن يعلم بأن الكثير من القيادات والنُخب الفلسطينية التي تمثله دون وجه حق، هي أسوأ محامٍ للدفاع عن الحق الفلسطيني، الذي يضيع بسبب خيانة المسؤولية الوطنية الفلسطينية، وبسبب المصالح الشخصية والتقدير الخاطئ لهذه القيادات، التي عودتنا منذ عام 1948 على رفض المبادرات والحلول، ثم تقبل بها بعد عدة سنوات، بعدما تكون الفرص قد ضاعت عليهم وعلى الدول العربية والإسلامية".
وقال في ختام حديثه لـ"سبق"، إنه "عندما كانت القوات الأمريكية والتحالف الدولي يصدون القوات العراقية التي غزت الكويت عام 1991 كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (الذي ناصر صدام حسين في ذلك الغزو) يجري مفاوضات سرية مع إسرائيل في ذات العام (أي عام 1991)، وهي ما عرفت فيما بمفاوضات أوسلو (النرويج) التي أفضت إلى اتفاق (غزة – أريحا) أولاً، وتم توقع اتفاق سلام (فلسطيني – إسرائيلي) في البيت الأبيض عام 1993، ولم تقم أي دولة عربية وخاصة السعودية والإمارات والبحرين بتخوين الفلسطينيين لأنهم وقعوا سلاماً مع إسرائيل، لا بل ساندوا القيادات الفلسطينية حينذاك، احتراماً للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع الذي ينشد الأمن والسلام والاستقرار في دولة فلسطينية تمثله، وعلى أرضه".
No comments :
اضافة تعليق